أنـواع مـن الحـب ..


أنـواع مـن الحـب ...
السبت 23 أبريل 2011
* لأنني أحببت. فأنا المخطئة"!" أو لعل أهلي هم المخطئون لأنهم وقفوا كحجر عثرة في وجه حبي.. وربما لا أنا ولا هم.. بل حبيبي الذي أحبني!!
عمري الآن 16 عاماً.. أحببت جاري الذي تعرفت عليه بعد عودتي من الخارج.. وكأنه في انتظاري. كان عمري وقتها 12 عاماً.. عندما حاول التحدث إليَّ عن طريق قريبته والتي هي زميلتي في المدرسة عاما بأكمله وأنا أرفض مما زاده حباً وشغفاً بي.. وذات يوم سمحت لنفسي بأخذ خطاب منه علي الرغم أنني لم أرد عليه.
وعندما أصبح عمري 13 عاما وافقت علي مقابلته تحت الإلحاح الشديد وكنت قد بدأت في مراسلته وايضا بدأت انتقل من المرحلة الاعدادية إلي الثانوي.. وكان خائفاً عليَّ لأن المدرسة مشتركة والشباب بها منحرفون ولأنني جميلة جداً.
دخلت المدرسة وأنا أحمل مخاوفه معي وتحققت تلك المخاوف. فلم يتركني زميل إلا وغازلني وحاول مضايقتي واشاع حولي الكلمات التي اساءت إلي سمعتي.. ساءت علاقتي بحبيبي.. وقتها طالبت أن ألقاه وشرحت له الأمر وطلبت منه أن يتأكد من حكمه عليَّ.. وعدنا إلي بعض وعرف أهلنا بذلك وهددني أهلي بأنهم سحرمونني من الدراسة وقالوا إن هذا "لعب عيال" وتقدم لي حبيبي ولكنهم رفضوه.
ثم قامت الثورة وذهب مع الشباب إلي ميدان التحرير ومرت الأزمة وعاد مصابا في ساقه وهو الآن يتعافي واختلفت نظرة اسرتي إليه.. ولكنه لم يعاود الطلب مرة ثانية..
وعندما سألته قال عليك ان تنهي الثانوية أولا وتدخلي الجامعة.. وأكون قد وجدت العمل الذي يجعل أهلك لا يقولون ان حبي لك ليس "لعب عيال" وبأنني رجل استحق أن امد يدي في يد والدك.
ومن وقتها وهو يحاول ان ينصحني كلما رأيته ان اهتم بدراستي واصبح هو مهتما بقضايا الأحزاب والسياسة والانتخابات والمحاكمات.
نسي الكلمات الجميلة العذبة التي كان يقولها فهل نسيني؟ انني لا أعرف كيف اذاكر وهو بعيد.. ارجوك ساعديني.. هل كرهني حبيبي؟.. هل أحب أخري أثناء الثورة؟.. أم هل يعتقد انني مجرد جميلة تافهة لأنني لم أنزل معه إلي الميدان؟!
أرجوك ردي بسرعة.
"الصديقة التعسة"
* * صديقتي الصغيرة جدا ولا أقصد أنك صغيرة علي الحب.. فالحب يا طفلتي يولد مع الإنسان ولولا الحب ما عمرت البشرية ولولا حبك ما وصلت إلي القلم ولا خططت مشكلتك البريئة جداً. فقد علمك أهلك الحرية  ومنحوك ثقتهم.. وبالحب أرسلت لي وبالحب ستستمعين لرأيي.
إذن الحب مجموعة علاقات متشابكة. حب أسرتك الذي تنعمين به. وحب فتاك. وحب الصراحة والمواجهة. كلها علاقات متشابكة أعلاها حب الله.
أما الحب الذي يدغدغ المشاعر ويلهب الوجدان فهو كأس وجميعنا لابد أن نتذوقه.. كل منا يرشف منه علي قدر طاقته.. قد يكون حبه لك صادقاً لأنه تقدم وخطبك وشارك في تحرير وطنه من الطغاة.. والآن يحافظ عليك ولا يريد لك أن تخسري دراستك لأنه يعلم أن الحب آت.. لا محالة..
ولأن الحب أنواع أعلاها حب الله ثم حب الوطن.
لهذا أري أن حبيبك أكثر نضجاً منك رغم انك لم تذكري لنا سنه ولكنه يرتب أفكاره خاصة بعد الثورة التي غيرت ضمير أمة بأكملها.
نعم يا صديقتي حبيبك تغير ولكن ليس للأسوأ بل للأفضل. فهو يفضل أن تتمي تعليمك حتي تستقر الأمور ويجد فرصة عمل ليكون جديرا بك.. أنا اؤكد لك انه يحبك جدا وجزء من حبه يتمثل في خوفه علي الوطن الذي يشارك في تحريره وصياغة مستقبله عندما قدم روحه. ثم ها هو ذا يرهن مستقبله فداء لمصر.. أي لك.. فالمرأة جزء من كل.. ومصر هي الكل.
تأكدي أنك ستتزوجين من بطل يكن له والداك الاحترام وهو يبحث عن المزيد.
انتبهي لمستقبلك واحرصي علي التمسك به ويكفي أن اسرتك تعلم بحبك له وحبه لك وان النهاية هي الزواج إن شاء الله.